رئيس التحرير

يسري ابو غازي

رئيس مجلس الادارة

صفاء سمير
أخبار عاجلة

“مناهضة الوجود الفرنسي في إفريقيا” انطلاق قطار التحرر من الوجود الفرنسي في القارة السمراء

شهدت القارة الإفريقية لعقود كثيرة الكثير من الظلم والاضطهاد ونهب ثرواتها، على يد المستعمر الفرنسي، لتأتي بعد ذلك حركات التحرر من الاستعمار في كل أنحاء العالم، لتحاول دول القارة السمراء الحصول على استقلالها بعد ما يقارب المائة عام من الإحتلال لأراضيها، لتنجح الدولة المحتلة في الحصول على استقلالها في عام 1960م، لكن الحكومة الفرنسية لم تكن لتسمح بكنزها الثمين أن يذهب هكذا، لتقوم فرنسا بتقسيم دول القارة السمراء إلي دول صغيرة بينها الكثيرة من المشاكل علي الحدود الخاصة بها، إلي أنها لم تكتفي بذلك فقط بل قامت بوضع قواعد عسكرية لها في البلاد الإفريقية كما ربطت أيضاً عملة تلك البلاد وهو الفرنك الإفريقي ” فرنك س ف أ”، باليورو لتقوم الدول المتعاملة بالفرنك الإفريقي والمقدر عددها ب12دولة بوضع 65%من احتياطاتها النقدية في الخزينة الفرنسية وهذا ما يمنع وجو سياسة نقدية مستقلة، ولم تكتفي فرنسا بذلك لتأتي في عام1962م بإبرام عقوداً لا تزال سارية حتي اليوم مع البلاد الإفريقية تنص علي:مقابل الحماية العسكرية والحماية من الانقلابات وفي مقابل ملايين من الدولارات كعمولات ضمنت الدول الإفريقية للشركات الفرنسية استغلال الموارد الاستراتيجية كالماس واليورانيوم والغاز والنفط. الوجود الفرنسي ملحوظ اليوم في القارة: 1100 شركة كبرى، و2100 شركة صغرى وثالث أكبر محفظة استثمارية بعد بريطانيا والولايات المتحدة، كما قررت باريس قبل عام 1960 إلغاء النظم البرلمانية في بعض الدول كساحل العاج وإقامة بدلاً عنها نظم رئاسية يمسك رأس الدولة فيها بكل شيء في البلاد. الفكرة من وراء ذلك أنه “للسيطرة على البلد ينبغي فقط التحكم بشخص يتمتع بكل السلطات”.

الدب الروسي يعود للقارة السمراء من جديد

وبعد مرور العديد من السنوات علي بيات الدب الروسي بدأ نفوزه في الظهور في القارة الإفريقية بعد سبات طويل منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991؛ ليعاود نسج خيوطه عبر ذراعه الطولى هناك، وهي مجموعة “فاغنر” المسلحة الروسية الخاصة، ليقوم الدب الروسي بدعم دول القارة السمراء سياسياً وعسكرياً للوقوف ضد فرنسا وطردها خارج القارة.

اولي ضربات دول غرب أفريقيا لفرنسا “مالي”

لتأتي بعد ذلك حركات التحرر من بقايا الإستعمار الفرنسي، في غرب إفريقيا بداية من مالي التي طلب رئيس الحكومة الجديد بها بعد الإنقلاب “بامكو”، بخروج القواعد العسكرية الفرنسية عن أراضي بلاده وطالب أيضاً بإنهاء عملية برخان العسكرية التي كانت تقودها فرنسا تحت شعار مكافحة الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء وقد نمت نمت المشاعر المعادية لفرنسا بشكل مطرد في البلاد وخرج الماليون للتظاهر للمطالبة بتسريع رحيل القوة العسكرية الفرنسية. وفي 15 أغسطس 2022 غادرت مالي آخر وحدة من قوات مكافحة الإرهاب الفرنسية التي كانت تتمركز منذ 10 سنوات هناك بهدف محاربة الإرهاب في المنطقة، اعتبرها رئيس وزراء مالي، شوغيل مايجا، تخلى عن بلاده، والذى اتهم ، فرنسا في الأمم المتحدة بالتخلي عن بلاده في منتصف الطريق، ولقي حديثه موجة من التعاطف والإصغاء.

إفريقيا الوسطى تنهي الوجود الفرنسي بها

وجهت أفريقيا الوسطى في نوفمبر 2022ضربة قوية لفرنسا، حيث أنهت عمادة السلك الدبلوماسي الممنوحة حصريا للسفير الفرنسي، وتتزامن قرار بانغي مع اقتراب إنهاء وجود القوات الفرنسية في البلاد ديسمبر من نفس العام، ومن ثم هاجمت سيلفي بابوتيمون، وزيرة خارجية أفريقيا الوسطى،نظيرتها كاترين كولونا،السفير الفرنسي في ذلك الوقت في رسالة وجهتها له بعبارات قاسية، حيث اتهمته بأن له” مواقف غير محترمة تجاه دعوات رئيس الدولة”، أو حتي الانغماس في التضليل والاستنكار”،في عام 2021، قررت باريس تعليق التعاون العسكري مع بانغي، لأنها اعتبرت أنها متواطئة مع حملة مناهضة للفرنسيين تقف خلفها روسيا وفق الرواية الفرنسية. وفى ديسمبر 2022، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية سحب آخر وحدة عسكرية قوامها 130 فردا من جمهورية إفريقيا الوسطى، وقالت وزارة الدفاع في بيانها: “في 15 ديسمبر، غادر الجنود الفرنسيون الذين كانوا متواجدين في جمهورية إفريقيا الوسطى، في إطار المهمة اللوجستية (MISLOG) تحت مظلة القيادة الوطنية”. مشيرة إلى أن “المهمة التي شارك في في تنفيذها 130 عسكريا فرنسيا، لم يعد لها مبرر عملى”.

ضربة بوركينا فاسو لمدينة النور

ومع بداية عام 2023، وجهت بوركينافاسو ضربة لباريس، بعد أن طالبت بسحب القوات الفرنسية المتمركزة في البلاد، اثر تظاهرات عارمة منذ أشهر ضد الوجود الفرنسي، كانت آخرها الجمعة الماضي في واغادوغو، للمطالبة بانسحاب فرنسا من هذا البلد الساحلي الذي يستضيف كتيبة من قرابة 400 من القوات الخاصة الفرنسية، كما استهدفت التظاهرات الغاضبة السفارة الفرنسية والمركز الثقافي الفرنسي وقاعدة عسكرية فرنسية في بوركينا فاسو، بينما أوقفت السلطات البوركينية بث (راديو فرنسا الدولي) فى ديسمبر الماضي بسبب بثه تقارير قالت إنها كاذبة. وفى 23 من يناير ذكر التلفزيون الوطني في بوركينا فاسو، نقلا عن وكالة أنباء محلية أن الحكومة العسكرية طالبت بسحب القوات الفرنسية، البالغ عددها نحو 400 جندي من القوات الخاصة في بوركينا فاسو لمساعدة القوات المحلية في محاربة الإرهاب الذي انتشر عبر منطقة الساحل الأفريقى من مالى خلال العقد الماضي. وجاء رد الرئيس الفرنسي ماكرون صادم، حيث لم يعلق وأعلن في المؤتمر الصحفي أعلن أنه ينتظر “توضيحات” من بوركينا فاسو بشأن طلبها، واعتبر أن الأنباء التي تنتشر في واغادوغو تخلق “ارتباكا كبيرا”، مشيرا إلى أنه بانتظار أن يتمكن الرئيس الانتقالي إبراهيم تراوري من “التعبير”.، و أوضح: “أعتقد أننا يجب أن نتريث كثيرا. ننتظر توضيحات من تراوريوتعد بوركينا فاسو ثاني دولة أفريقية تطرد القوات الفرنسية العاملة في إطار قوة برخان، بعد مالي.

آخر ضربات دول غرب إفريقيا لفرنسا ” مظاهرات النيجر

في صباح يوم الأحد 3 سبتمبر 2023 أحتشد الآلاف من المواطنين في النيجر مطالبين الحكومة الانتقالية الجديدة بطرد القوات الفرنسية من البلاد وإلي الآن لم يتم إتخاذ أي إجراءات رسمية بشأن هذا القرار.

عن فاطمة مصطفى

شاهد أيضاً

روسيا تضيف 47 دولة على قائمة الدول التي تفرض قيما هدامة غير تقليدية

أعلنت الحكومة الروسية، اليوم الجمعة، عن قائمة الدول التي تفرض سلطاتها مواقف هدامة تتعارض مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *